الزمخشري
196
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
رأسه رأسه يا بشير قال : وكبا به فرسه قال : الله أكبر ! كبا والله جده وأصلد زنده . وقال : قال إني مقتول وإنما أخادع نفسي فإذا رجل ينادي في الصحراء لآخر : اليوم آخر الأجل بيني وبينك قال : الله أكبر ! ذهب أجله وانقطع من الدنيا أثره . [ شاعر ] : ألا أيها الغادي على ذم طائر * ليلزمه جرماً وليس له جرم وما لغراب البين بالبين خبرة * وما لغراب البين بالملتقى علم تجهز النابغة الذبياني واسمه زياد بن عمرو بن زبان بن سيار الفزاري للغزو فلما أراد الرحيل نظر إلى جرادة سقطت عليه فقال : جرادة تجرد وذات لونين غيري من خرج في هذا الوجه ولم يلتفت زبان إلى طيرته فمر ورجع غانماً فقال : تخير طيرة فيها زياد * لتخبره وما فيها خبير أقام كأن لقمان بن عاد * أشار له بحكمته مشير تعلم أنه لا طير إلا * على متطير وهو الثبور بلى شيء يوافق بعض شيء * أحاييناً وباطله كثير بعضهم : حضرت الموقف مع عمر رضي الله عنه فصاح صائح : يا خليفة رسول الله فقال رجل من بني لهب وفيهم العيافة دعاه باسم ميت مات والله أمير المؤمنين .